Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٧٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٥٨

ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾ قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَءَامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ يعني عبدة الأوثان من العرب , تَمَالأَ الفريقان على عداوة النبي ﷺ. ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَءَامنواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارى﴾ ليس هذا على العموم , وإنما هو خاص , وفيه قولان: أحدهما: عنى بذلك النجاشي وأصحابه لَمَّا أَسْلَمُوا , قاله ابن عباس , وسعيد بن جبير. والثاني: أنهم قوم من النصارى كانوا على الحق متمسكين بشريعة عيسى ﵇ , فَلَمَّا بُعِثَ محمد ﷺ آمنوا به , قاله قتادة. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً﴾ واحد القسيسين قس , من قس وهم العباد. وواحد الرهبان راهب , وهم الزهاد. ﴿وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني عن الإِذعان للحق إذا لزم , وللحجة إذا قامت. وفي قوله تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ وجهان: أحدهما: مع أمة محمد ﷺ الذين يشهدون بالحق , كما قال تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] , قاله ابن عباس , وابن جريج. والثاني: يعني الذين يشهدون بالإِيمان , قاله الحسن.