Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٥١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٤٧

قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أن المرض الشك وهو قول مقاتل. والثاني: النفاق , وهو قول الكلبي. وفيهم قولان: أحدهما: المعنيّ به عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي سلول , وهذا قول عطية بن سعد. والثاني: أنهم قوم من المنافقين. ﴿ ... . يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾ والدائرة ترجع عمن انتقلت إليه إلى من كانت له , سميت بذلك لأنها تدور إليه بعد زوالها عنه , ومنه قول الشاعر:

(يَرُدُّ عَنَّا القَدَرَ الْمَقْدُورَا ... وَدَائرَاتِ الدَّهْرِ أَنْ تَدُورَا)

﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: يريد فتح مكة , قاله السدي. والثاني: فتح بلاد المشركين على المسلمين. والثالث: أن القضاء الفصل , ومنه قوله تعالى: ﴿افْتَحْ بَينَنَا وَبَينَ قَومِنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩] , قاله قتادة. ﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: هو دون الفتح الأعظم. الثاني: أنه موت من تقدم ذكره من المنافقين. الثالث والرابع: أنه الجزية , قاله السدي.