تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٢/ ٣١
أحدهما: أنه كان ملكاً على صورة الغراب , فبحث الأرض على سوأة أخيه حتى عرف كيف يدفنه. والثاني: أنه كان غراباً بحث الأرض على غراب آخر. ﴿قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخَي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ قيل إنه ندم علىغير الوجه الذي تصح منه التوبة , فلذلك لم تقبل منه , ولو ندم على الوجه الصحيح لقبلت توبته. وروى معمر , عن قتادة , عن الحسن , عن النبي ﷺ , أنه قال: (إِنَّ ابْنَي آدَمَ ضَرَبَ مَثَلاً لِهَذِهِ الأَمَّةِ , فَخُذُوا مِنْ خَيرِهِمَا , وَدَعُوا شَرَّهُمَا).