Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ١٧

قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَاب حِلٌّ لَّكُمْ﴾ يعني ذبائحهم. ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ يعني ذبائحنا. ﴿وَالْمُحصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني نكاح المحصنات , وفيهن قولان: أحدهما: أنهن الحرائر من الفريقين , سواء كن عفيفات أو فاجرات , فعلى هذا , لا يجوز نكاح إمائهن , وهذا قول مجاهد , والشعبي , وبه قال الشافعي. والثاني: أنهن العفائف , سواءٌ كن حرائر أم إماءً , فعلى هذا , يجوز نكاح إمائِهن , وهذا قول مجاهد , والشعبي أيضاً , وبه قال أبو حنيفة. وفي المحصنات من الذين أوتوا الكتاب قولان: أحدهما: المعاهدات دون الحربيات , وهذا قول ابن عباس. والثاني: عامة أهل الكتاب من معاهدات وحربيات , وهذا قول الفقهاء وجمهور السلف. ﴿إِذَاءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يعني صداقهن. ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحينَ﴾ يعني أَعفّاء غير زُناة. ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ هي ذات الخليل الواحد تقيم معه على السفاح.