Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٢/ ٨

فاقتضى إباحة الاصطياد بعد الإِحلال دون الوجوب. ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَان قَوْمٍ﴾ في يجرمنكم تأويلان. أحدهما: لا يحملنكم , وهو قول ابن عباس , والكسائي , وأبي العباس المبرد يقال: جرمني فلان على بغضك , أى حملني , قال الشاعر:

(ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا)

والثاني: معناه ولا يكسبنكم , يقال جرمت على أهلي , أي كسبت لهم , وهذا قول الفراء. وفي ﴿شَنَئَانُ قَوُمٍ﴾ تأويلان: أحدهما: معناه بغض قوم , وهذا قول ابن عباس. والثاني: عداوة قوم , وهو قول قتادة. وقال السدي: نزلت هذه الآية فى الحُطَم بن هند البكري أَتى رسول الله ﷺ , إِلَامَ تَدعو؟ فأخبره , وقد كان النبي ﷺ قال لأصحابه: (يَدْخُلُ اليَوْمَ عَلَيكُم رَجُلٌ مِن رَّبِيعةَ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ شَيْطَانٍ) فلما أخبره النبي ﷺ قال: أنظرني حتى أشاور , فخرج من عنده , فقال رسول الله ﷺ: (لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كَافِرٍ , وَخَرجَ بِقَفَا غَادِرٍ) فمر بسرح من سرح المدينة , فاستقاه وانطلق وهو يرتجز ويقول: