Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٨٣

الظلمات بصلابته , وما فيه من البرق بنور إيمانه , وما فيه من الصواعق بهلاك نفاقه. قوله ﷿: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ معناه يستلبها بسرعة. ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِم قَامُوا﴾ وهذا مَثَلٌ ضربه الله تعالى للمنافقين , وفيه تأويلان: أحدهما: معناه كلما أضاء لهم الحق اتبعوه , وإذا أظلم عليهم بالهوى تركوه. والثاني: معناه كلما غنموا وأصابوا من الإسلام خيراً , اتبعوا المسلمين , وإذا أظلم عليهم فلم يصيبوا خيراً , قعدوا عن الجهاد. قوله ﷿: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ فالمراد الجمع وإن كان بلفظ الواحد. كما قال الشاعر:

(كُلُوا في نِصْفِ بَطْنِكُمُ تَعِيشُوا ... فَإِنَّ زَمَانَكُم زَمَنٌ خَمِيصُ)