Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٢٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٥٣٣

أحدهما: أنها نزلت في رسول الله ﷺ حين هم بطلاق سودة بنت زمعة فجعلت يومها لعائشة على ألا يطلقها , فنزلت هذه الآية فيها. وهذا قول السدي. والقول الثاني: أنها عامة في كل امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً. والنشوز: الترفع عنها لبغضها , والإعراض: أن ينصرف عن الميل إليها لمؤاخذة أو أثرة. ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحا بَيْنَهُمَا صُلْحاً﴾ إمَّا من تَرْكِ مهرٍ أو إسقاط قَسَم. ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يعني خيراً من النشوز والإعراض , وهو قول بعض البصريين. والثاني: خير من الفرقة , وهو قول الزجاج. ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنفس النساء أحضرت الشح عن حقوقهن من أزواجهن وأموالهن , وهذا قول ابن عباس , وسعيد بن جبير. والثاني: أحضرت نفس كل واحد من الرجل والمرأة الشح بحقه قبل صاحبه , وهو قول الحسن. قوله تعالى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ﴾ يعني بقلوبكم ومحبتكم. ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: ولو حرصتم أن تعدلوا في المحبة , وهو قول مجاهد. والثاني: ولو حرصتم في الجماع , وهو قول ابن عباس. ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ﴾ أي فلا تميلواْ بأفعالكم فتُتْبِعُوهَا أهواءَكم. ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ يعني لا أيِّماً ولا ذات زوْج. قوله تعالى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ﴾ يعني الزوجين إن تفرقا بالطلاق.