تفسير الماوردي = النكت والعيون
محذوف وتقديره ليس الثواب بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب , على قولين: أحدهما: أنهم عبدة الأوثان , وهو قول مجاهد. والثاني: أنهم أهل الإسلام , وهو قول مسروق , والسدي. ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ السوء ما يسوء من القبائح , وفيه ها هنا ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه الشرك بالله تعالى , وهو قول ابن عباس. الثاني: أنه الكبائر , وهذا قول أُبَيِّ بن كعب. والثالث: أنه ما يلقاه الإنسان في الدنيا من الأحزان والمصائب جزاءً عن سيئاته كما روى محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْرَ بِهِ﴾ شقت على المسلمين وبلغت بهم ما شاء الله أن تبلغ فَشَكو ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: (قَارِبُوا وَسدِّدُواْ فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ المُسْلِمُ كَفَّارَةٌ حَتَّى النَّكْبةُ يُنْكَبُهَا أو الشَّوْكِةُ يُشَاكُهاَ). وروى الأعمش عن مسلم قال: قال أبو بكر: يا رسول الله ما أشَدَّ هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْرَ بِهِ﴾ فقال: (يَا أَبَا بَكْر إِنَّ المُصِيْبَةَ فِي الدُّنْيَا جَزَاءٌ).