تفسير الماوردي = النكت والعيون
والرابع: الموات الذي لا روح فيه , لأن إناث كل شيء أرذله , وهو قول ابن عباس , وقتادة. قوله تعالى: ﴿ولأُضِلَّنَّهُمْ﴾ يعني الإيمان. ﴿ولأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ يعني بطول الأمل في الدنيا ليؤثروها على الآخرة. ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّءَاذَانَ الأَنْعَامِ﴾ أي لَيُقَطِّعُنَّهَا نُسكاً لأوثانهم كالبحيرة والسائبة. ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ فيه ثلاث تأويلات. أحدها: يعني دين الله , وهذا قول الحسن , وقتادة , ومجاهد , وإبراهيم. والثاني: أنه أراد به خصاء البهائم , وهذا قول ابن عباس , وأنس , وعكرمة. والثالث: أنه الوشم , وهو قول ابن مسعود , والحسن. قال ابن مسعود: (لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ والمُسْتَوشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ والمتنمِّصَاتِ والمُتَفَلِّجَاتِ للحسُنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ).