Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٠٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٥٢٥

ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا سَجَدُواْ﴾ يعني فإذا سجدت الطائفة التي معك في الصلاة. ﴿فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ﴾ يعني بإزاء العدو. واختلفوا في قوله تعالى: ﴿مِن وَرَآئِكُمْ﴾ هل ذلك بعد فراغهم من الصلاة وتمامها بالركعة التي أدركوها معه؟ على قولين: أحدهما: قد تمت بالركعة حتى يصلوا معها بعد فراغ الإمام ركعة أخرى , وهذا قول من أوجب عليه الخوف ركعتين. ومن قال بهذا اختلفوا هل يتمون الركعة الباقية عليهم قبل وقوفهم بإزاء العدو أو بعده؟ على قولين: أحدهما: قبل وقوفهم بإزاء العدو , وهو قول الشافعي. والثاني: بعده وهو قول أبي حنيفة. ثم قال تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَك﴾ يريد الطائفة التي بإزاء العدو تأتي فتصلي مع رسول الله ﷺ الركعة التي بقيت عليه , وتمضي الطائفة التي صلّت فتقف موضعها بإزاء العدو. وإذا صلت مع النبي ﷺ الركعة الباقية عليه ففيه قولان: أحدهما: أن ذلك فرضها وتسلم بسلامه , وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعة. والقول الثاني: أن عليها ركعة أخرى , وهذا قول من جعل فرضه في الخوف ركعتين كالأمن , فعلى هذا متى تفارقه؟ فعلى قولين: أحدهما: قبل تشهده. والثاني: بعده , وقد روى القولين معاً سهل بن أبي حَثمة عن النبي ﷺ.