Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٩٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٥٢٢

قوله تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً﴾. في المراغم خمسة تأويلات: أحدها: أنه المتحوَّل من أرض إلى أرض , وهذا قول ابن عباس والضحاك. ومنه قول نابغة بني جعدة:

(كطْودٍ يُلاذ بأركانه ... ... عزيز المراغم والمطلب)

والثاني: مطلب المعيشة , وهو قول السدي , ومنه قول الشاعر:

(إلى بلدٍ غير داني المحل ... ... بَعيد المُراغم والمطلب)

والثالث: أن المراغم المهاجر , وهو قول ابن زيد: والرابع: يعني بالمراغم مندوحة عما يكره. والخامس: أن يجد ما يرغمهم به , لأن كل من شخص عن قومه رغبة عنهم فقد أرغمهم , وهذا قول بعض البصريين. وأصل ذلك الرغم وهو الذل. والرّغام: التراب لأنه ذليل , والرُّغام بضم الراء ما يسيل من الأنف. وفي قوله تعالى: ﴿وَسَعَةً﴾ ثلاث تأويلات: أحدها: سعة في الرزق وهو قول ابن عباس. والثاني: يعني من الضلالة إلى الهدى ومن العيلة إلى الغنى , وهو قول قتادة. والثالث: سعة في إظهار الدين.