Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٥٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٥٠٠

واختلف قائلو هذا القول في سبب نزولها في الأمراء , فقال ابن عباس: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه رسول الله ﷺ في سرية. وقال السدي: نزلت في عمار بن ياسر , وخالد بن الوليد حين بعثهما رسول الله ﷺ في سرية. والقول الثاني: هم العلماء والفقهاء , وهو قول جابر بن عبد الله , والحسن , وعطاء , وأبي العالية. والثالث: هم أصحاب رسول الله ﷺ , وهو قول مجاهد. والرابع: هم أبو بكر وعمر , وهو قول عكرمة. وطاعة وَلَاةِ الأمر تلزم في طاعة الله دون معصيته , وهي طاعة يجوز أن تزول , لجواز معصيتهم , ولا يجوز أن تزول طاعة رسول الله ﷺ , لامتناع معصيته. وقد روى نافع عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: (عَلَى المرَءِ المُسْلِمِ الطَّاعةُ فِيمَا أَحبَّ أو كَرِهَ إلَاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيةٍ فَلَا طَاعَةَ). قوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال مجاهد , وقتادة: يعني إلى كتاب الله وسنة رسوله. ﴿إِن كُنتُم تُؤُمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَومِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأْوِيلاً﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أَحْمَدُ عَاقِبَةً , وهذا قول قتادة , والسدي , وابن زيد.