Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٤٤

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٤٩٣

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنهم قد صاروا لجحودهم صفة رسول الله ﷺ كمشتري الضلالة بالهدى. والثاني: أنهم كانوا يعطون أحبارهم أموالهم على ما كانواْ يصنعونه من التكذيب بالرسول ﷺ. والثالث: أنهم كانوا يأخذون الرشا , وقد روى ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ لعن الراشي , والمرتشي , والرائش , وهو المتوسط بينهما. قوله تعالى: ﴿وَاسْمَعَ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ فيه قولان: إحداهما: معناه: اسمع لا سمعت , وهو قول ابن عباس , وابن زيد. والثاني: أنه غير مقبول منك , وهو قول الحسن , ومجاهد. ﴿وَرَاعِنَا لَيَّاً بِأَلْسِنَتِهِم﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن هذه الكلمة كانت سَبّاً في لغتهم , فأطلع الله نبيّه عليها فنهاهم عنها. والثاني: أنها كانت تجري مجرى الهُزْءِ. والثالث: إنها كانت تخرج مخرج الكِبْر.