تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ١/ ٤٤٠
قال السدي: ما أطلع الله نبيه على الغيب , ولكنه اجتباه فجعله رسولاً. قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَاءَآتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيرُ لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُم﴾ فيه قولان. أحدهما: أنهم مانعو الزكاة , وهو قول السدي. والثاني: أنهم أهل الكتاب وبخلواْ أن يُبيِّنوا للناس ما في كتبهم من نبوة محمد ﷺ , وهو قول ابن عباس , قال ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ , أي يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان. ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَومَ الْقِيَامَةِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الذي يطوَّقونه شجاع أقرع , وهذا قول ابن مسعود. والثاني: أنه طوق من النار , وهذا قول إبراهيم.