Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١١٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٤١٦

ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ فإن قيل: فَلِمَ قال كنتم خير أمة ولم يقل أنتم خير أمة؟ ففيه أربعة أجوبة: أحدها: أن الله تعالى قد كان قدم البشارة لهم بأنهم خير أمة , فقال: ﴿كُنْتُمْ﴾ يعني إلى ما تقدم في البشارة , وهذا قول الحسن البصري. وقد روي عن النبي ﷺ قال: (أَنتُم تُتِمَّونَ سَبْعِن أُمةً أَنْتُم خَيرُها وأَكْرمُها عَلَى اللهِ). والثاني: أن ذلك لتأكيد الأمر لأن المتقدم مستصحب وليس الآنف متقدماً , وذلك مثل قوله تعالى: ﴿وكان الله غفوراً رحيماً﴾. والثالث: معناه خلقهم خير أمّة. والرابع: كنتم خير أمّة في اللوح المحفوظ.