Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٦٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٤٠٢

عليها مثل قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] أي لا تضلوا , وهذا معنى قول السدى , وابن جريج. والثاني: أن معنى الكلام: قل إن الهدى هدى الله فلا تجحدوا أن يُؤْتى أحد مثل ما أوتيتم. ﴿أَوْ يُحَآجُّوكُم عِندَ رَبِّكُم﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني ولا تؤمنوا أن يُحَاجّوكم عند ربكم لأنه لا حجة لهم , وهذا قول الحسن , وقتادة. والثاني: إن معناه حتى يُحَاجُّوكم عند ربكم , على طريق التبعيد , كما يقال: لا تلقاه أو تقوم الساعة , وهذا قول الكسائي , والفراء. قوله تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها النبوة , وهو قول الحسن , ومجاهد , والربيع. والثاني: القرآن والإسلام , وهذا قول ابن جريج. واختلفوا في النبوة هل تكون جزاءً على عمل؟ على قولين: أحدهما: أنها جزاء عن استحقاق. والثاني: أنها تفضل لأنه قال: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ﴾.