Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون النصر

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٣٦٠

وفي هذا الفتح قولان: أحدهما: فتح مكة , قاله الحسن ومجاهد. الثاني: فتح المدائن والقصور , قاله ابن عباس وابن جبير , وقيل ما فتحه عليه من العلوم. ﴿ورأيْتَ الناسَ يَدْخُلون في دِيْنِ اللهِ أَفْواجاً﴾ فيهم قولان: أحدهما: أنهم أهل اليمن , ورورى عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: (الدين يمانٍ والفقه يمانٍ والحكمة يمانية) وروي عنه ﵇ أنه قال: (إني لأجد نَفَس ربكم مِن قِبل اليمن) وفيه تأويلان: أحدهما: أنه الفرج لتتابع إسلامهم أفواجاً. الثاني: معناه أن الله تعالى نفس الكرب عن نبيه بأهل اليمن , وهم الأنصار. القول الثاني: أنهم سائر الأمم الذين دخلوا في الإسلام , قاله محمد بن كعب. وقال الحسن: لما فتح الله على رسوله مكة , قالت العرب بعضهم لبعض: أيها القوم ليس لكم به ولا بالقوم يد , فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجاً أمة أمة. قال الضحاك: والأمة أربعون رجلاً , وقال ابن عباس: الأفواج (الزمر) , وقال الكلبي: الأفواج القبائل. وروى جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنّ الناس دخلوا في دين الله أفواجاً وسيخرجون أفواجاً).