Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٦

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٣٠٩

(مَطاعيمُ في القُصْوى مَطاعينُ في الوَغى ... زبانيةٌ غُلْبٌ عِظَامٌ حُلومها)

﴿كلا لا تُطِعْهُ﴾ قال أبو هريرة: كلا لا تطع أبا جهل في أمره. ويحتمل نهيه عن طاعته وجهين: أحدهما: لا تقبل قوله إن دارك ولا رأيه إن قاربك. الثاني: لا تجبه عن قوله , ولا تقابله على فعله , ومنه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: (اللهم لا تطع فينا مسافراً) أي لا تجب دعاءه لأن المسافر يدعو بانقطاع المطر فلو أجيبت دعوته لهلك الناس. ﴿واسْجُدْ واقْتَرِبْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: اسجد أنت يا محمد مصلياً , واقترب أنت يا أبا جهل من النار , قاله زيد بن أسلم. الثاني: اسجد أنت يا محمد في صلاتك لتقرب من ربك , فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى إذا سجد له. وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: أنزل في أبي جهل أربع وثمانون آية , وأنزل في الوليد بن المغيرة مائة وأربع آيات , وأنزل في النضر بن الحارث اثنتان وثلاثون آية. وإذا كانت هذه أول سورة نزلت على رسول الله ﷺ في قول الأكثرين فقد روي في ترتيب السور بمكة والمدينة أحاديث , أوفاها ما رواه آدم ابن أبي أناس عن أبي شيبة شعيب بن زريق عن عطاء الخراساني قال: بلغنا أن هذا ما نزل من القرآن بمكة والمدينة الأول فالأول , فكان أول ما نزل فيما بلغنا: (اقرأ باسم ربك) ثم (ن والقلم، المزمل، المدثر، تبّت , إذا الشمس كورت , سبّح اسم ربك، الليل، الفجر، الضحى، ألم نشرح، العصر، العاديات، الكوثر، ألهاكم، أرأيت، الكافرون، الفيل، الفلق، الإخلاص، النجم، عبس، القدر، والشمس، البروج، التين، لإيلاف،