Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٥٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٣٢٤

والسادس: أنه اسم من أسماء الله , مأخوذ من الاستقامة , قال أمية بن أبي الصلت:

(لم تُخلَق السماءُ والنجوم ... والشمسُ معها قمر يقوم)

(قدّرهَا المهيمن القيوم ... والحشر والجنة والحميم)

٨٩ (إلاّ لأمرٍ شأنه عظيم﴾ ٩

﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ السِّنةُ: النعاس في قول الجميع , والنعاس ما كان في الرأس , فإذا صار في القلب صار نوماً , وفرَّق المفضل بينهما , فقال: السِّنة في الرأس , والنعاس في العين , والنوم في القلب. وما عليه الجمهور من التسوية بين السِّنة والنعاس أشبه , قال عدي بن الرقاع:

(وسْنَانُ أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم)

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: ما بين أيديهم: هو ما قبل خلقهم , وما خلفهم: هو ما بعد موتهم. والثاني: ما بين أيديهم: ما أظهروه , وما خلفهم: ما كتموه. ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَاّ بِمَا شَآءَ﴾ أي من معلومه إلا أن يطلعهم عليه ويعلمهم إياه. ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ في الكرسي قولان: أحدهما: أنه من صفات الله تعالى. والثاني: أنه من أوصاف ملكوته. فإذا قيل إنه من صفات ففيه أربعة أقاويل: