تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿لَسْتَ عليهم بِمُسْيْطِر﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: لست عليهم بمسلط , قاله الضحاك. الثاني: بجبار , قاله ابن عباس. الثالث: برب , قاله الحسن , ومعنى الكلام لست عليهم بمسيطر أن تكرههم على الإيمان. ثم قال: ﴿إلاّ مَن تَولّى وكَفَر﴾ فلست له بمذكر , لأنه لا يقبل تذكيرك , قاله السدي. الثاني: إلا من تولى وكفر فكِلْه غلى الله تعالى , وهذا قبل القتال , ثم أمر بقتالهم , قاله الحسن. وفي) تولَّى وكفر (وجهان: أحدهما: تولى عن الحق وكفر بالنعمة. الثاني: تولى عن الرسول وكفر بالله تعالى , قاله الضحاك. ﴿فيُعذِّبه الله العذَابَ الأكْبَر﴾ يعني جهنم. ويحتمل أن يريد الخلود فيها , لأنه يصير بالاستدامة أكبر من المنقطع. ﴿إنّ إليْنا إيابَهُمْ﴾ أي مرجعهم. ﴿ثم إنّ علينا حِسابَهم﴾ يعني جزاءَهم على أعمالهم , فيكون ذلك جامعاً بين الوعد والوعيد ثواباً على الطاعات وعقاباً على المعاصي.