Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٢١٩

الثالث: أنه رآه نحو أجياد، وهو مشرق مكة، قاله مجاهد، ﴿وما هو على الغَيْبِ بضنين﴾ قرأ بالظاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وفيه وجهان: أحدهما: وما محمد على القرآن بمتهم أن يأتي بما لم ينزل عليه , قاله ابن عباس. الثاني: بضعيف عن تأديته , قاله الفراء. وقرأ الباقون بالضاد , وفيه وجهان: أحدهما: وما هو ببخيل أن يعلِّم كما تعلّم. الثاني: وما هو بمتهم أن يؤدي ما لم يؤمر به. ﴿فأيْنَ تَذْهَبون﴾ فيه وجهان: أحدهما: فإلى أين تعدلون عن كتاب الله تعالى وطاعته , قاله قتادة. الثاني: فأي طريق أهدى لكم وأرشد من كتاب الله , حكاه ابن عيسى. ويحتمل ثالثاً: فأين تذهبون عن عذابه وعقابه. ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاءَ اللهُ ربُّ العالَمين﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: وما تشاؤون الاستقامة على الحق إلا أن يشاء الله لكم. الثاني: وما تشاؤون الهداية إلا أن يشاء الله بتوفيقه: وقيل إن سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ قال أبو جهل: ذلك إلينا إن شئنا استقمنا , وإن شئنا لم نستقم , فأنزل الله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله ربّ العالمين﴾.