Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٢١٧

والكنّس , الغيّب , مأخوذ من الكناس وهو كناس الوحش التي تختفي فيه , قال أوس بن حجر:

(ألم تر أن الله أنزل مُزْنَهُ ... وعُفْرُ الظباءِ في الكِناس تَقَمّعُ)

الثالث: أنها بقر الوحش لاختفائها في كناسها , قاله ابن مسعود. الرابع: الظباء , قاله ابن جبير. الخامس: هي الملائكة. ﴿والليلِ إذا عَسْعَسَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أظلم , قاله ابن مسعود ومجاهد , قال الشاعر:

(حتى إذ ما لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا ... رَكِبْنَ مِن حَدِّ الظّلامِ حِنْدساً)

الثاني: إذا ولى , قاله ابن عباس وابن زيد , قال الشاعر:

(حتى إذا الصبح لها تنفسا ... وانجاب عنها ليلها وعسعسا)

الثالث: إذا أقبل , قاله ابن جبير وقتادة , وأصله العس وهو الامتلاء , ومنه قيل للقدح الكبير عس لامتلائه بما فيه , فانطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه , وانطلق على ظلامه لاستكمال امتلائه , ﴿والصبحِ إذا تَنَفّسَ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: طلوع الفجر , قاله عليّ وقتادة. الثاني: طلوع الشمس , قاله الضحاك. وفي (تنفّسَ) وجهان: أحدهما: بان إقباله. الثاني: زاد ضوؤه. ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن يكون تنفس بمعنى طال , مأخوذ من قولهم قد تنفس النهار إذا طال.