Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٤٣

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٣١٣

﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمُ﴾ إنما فعل ذلك معجزة لنبي من أنبيائه كان اسمه شمعون من أنبياء بني إسرائيل , وأن مدة موتهم إلى أن أحياهم الله سبعة أيام. قال ابن عباس , وابن جريج: رائحة الموت توجد في ولد ذلك السبط من اليهود إلى يوم القيامة. قوله ﷿: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهُ قَرْضاً حَسَناً﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنه الجهاد , وهو قول ابن زيد. والثاني: أبواب البر , وهو قول الحسن , ومنه قول الشاعر:

(وإذا جُوزِيتَ قَرضاً فاجْزِه ... إنما يجزي الفتى ليس الجمل)

قال الحسن: وقد جهلت اليهود لما نزلت هذه الآية فقالوا: إن الله يستقرض منا , فنحن أغنياء , وهو فقير , فأنزل الله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنحَنْ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]. قوله تعالى: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ فيه قولان: أحدهما: سبعمائة ضعف , وهو قول ابن زيد. والثاني: لا يعلمه أحد إلا الله , وهو قول السدي. ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: يعني في الرزق , وهو قول الحسن وابن زيد. والثاني: يقبض الصدقات ويبسط الجزاء , وهو قول الزجاج.