Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٩٩

وكان يدعو قومه وينذرهم فلا يرى منهم مجيباً , وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه , فيقول: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. ﴿يَغْفِرْ لكم مِن ذُنوبكم﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن (من) صلة زائدة , ومعنى الكلام يغفر ذنوبكم , قاله السدي. الثاني: أنها ليست صلة , ومعناه يخرجكم من ذنوبكم , قاله زيد بن أسلم. الثالث: معناه يغفر لكم من ذنوبكم ما استغفرتموه منها , قاله ابن شجرة. ﴿ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسمى﴾ يعني إلى موتكم وأجلكم الذي خط لكم , فيكون موتكم بغير عذاب إن آمنتم. ﴿إنّ أَجَلَ اللَّه إذا جاءَ لا يُؤخَّرُ لو كنتم تَعْلَمونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني بأجل اللَّه الذي لا يؤخر يوم القيامة , جعله اللَّه أجلاً للبعث , قاله الحسن. الثاني: يعني أجل الموت إذا جاء لم يؤخر , قاله مجاهد. الثالث: يعني أجل العذاب إذا جاء لا يؤخر , قاله السدي. وفي قوله: (لو كنتم تعلمون) وجهان: أحدهما: أن ذلك بمعنى إن كنتم تعلمون. الثاني: لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجل اللَّه إذا جاء لا يؤخر , قاله الحسن.