تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٦/ ٨٦
اللَّه تعالى قسماً على كذبهم (فلا أُقْسِم) أي أقسم , و (لا) صلة زائدة. ﴿وَما لا تُبْصِرونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بما تبصرون من الخلق وما لا تبصرون من الخلق , قاله مقاتل. الثاني: أنه رد لكلام سبق أي ليس الأمر كما يقوله المشركون. ويحتمل ثالثاً: بما تعلمون وما لا تعلمون , مبالغة في عموم القسم. ﴿إنه لَقْولُ رسولٍ كريمٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: جبريل , قاله الكلبي ومقاتل. الثاني: رسول اللَّه ﷺ , قال ابن قتيبة: وليس القرآن من قول الرسول , إنما هو من قول اللَّه وإبلاغ الرسول , فاكتفى بفحوى الكلام عن ذكره.