Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٤٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٦/ ٧٣

﴿فاصْبِرْ لحُكمِ ربّك﴾ فيه وجهان: أحدهما: لقضاء ربك. الثاني: لنصر ربك , قاله ابن بحر. ﴿ولا تكُن كصاحِبِ الحُوتِ﴾ قال قتادة: إن اللَّه تعالى يعزي نبيّه ويأمره بالصبر , وأن لا يعجل كما عجل صاحب الحوت وهو يونس بن متى. ﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ أما نداؤه فقوله: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. وفي مكظوم أربعة أوجه: أحدها: مغموم , قاله ابن عباس ومجاهد. الثاني: مكروب , قاله عطاء وأبو مالك , والفرق بينهما أن الغم في القلب , والكرب في الأنفاس. الثالث: محبوس , والكظم الحبس , ومنه قولهم: فلان كظم غيظه أي حبس غضبه , قاله ابن بحر. الرابع: أنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس , قاله المبرد. ﴿لولا أن تَدارَكه نِعْمةٌ مِن ربِّه﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: النبوة , قاله الضحاك. الثاني: عبادته التي سلفت , قاله ابن جبير. الثالث: نداؤه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين , قاله ابن زيد. الرابع: أن نعمة اللَّه عليه إخراجه من بطن الحوت , قاله ابن بحر. ﴿لنُبِذَ بالعراء﴾ فيه وجهان: أحدهما: لألقي بالأرض الفضاء , قاله السدي , قال قتادة: بأرض اليمن. الثاني: أنه عراء يوم القيامة وأرض المحشر , قاله ابن جرير. ﴿وهو مذموم﴾ فيه وجهان: أحدهما: بمعنى مليم.