تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٦/ ٥٧
﴿ْوإليهِ تُحْشَرون﴾ أي تُبْعثون بعد الموت. ﴿ْفلما رأَوْه زُلْفَةً سِيئَتْ وُجوهُ الذين كَفروا﴾ فيه وجهان: أحدهما: ظهرت المساءة على وجوههم كراهة لما شاهدوا , وهو معنى قول مقاتل. الثاني: ظهر السوء في وجهوههم ليدل على كفرهم , كقوله تعالى: ﴿يوم تبيضُّ وجوه وتسْوَدُّ وجوه﴾ [آل عمران: ١٠٦]. ﴿وقيل هذا الذي كُنْتُمْ به تَدَّعُونَ﴾ وهذا قول خزنة جهنم لهم , وفي قوله ﴿ْكنتم به تدّعون﴾ أربعة أوجه: أحدها: تمترون فيه وتختلفون , قاله مقاتل. الثاني: تشكّون في الدنيا وتزعمون أنه لا يكون , قاله الكلبي. الثالث: تستعجلون من العذاب , قاله زيد بن أسلم. الرابع: أنه دعاؤهم بذلك على أنفسهم , وهو افتعال من الدعاء , قاله ابن قتيبة.