تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٦/ ٢١
قال الحسن: وفي الكلام محذوف وتقديره: فمنكم كافر ومنكم مؤمن ومنكم فاسق، فحذفه لما في الكلام من الدليل عليه. وقال غيره: لا حذف فيه لأن المقصود به ذكر الطرفين. ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون بالقول. الثاني: بإحكام الصنعة وصحة التقدير. وذكر الكلبي ثالثاً: أن معناه خلق السموات والأرض للحق. ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني آدم خلقه بيده كرامة له , قاله مقاتل. الثاني: جميع الخلق لأنهم مخلوقون بأمره وقضائه. ﴿فأحْسَنَ صُوَرَكم﴾ أي فأحكمها.