Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٥١٩

قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ فيهم قولان: أحدهما: أهل مكة حين أسلموا عام الفتح فكانت هي المودة التي صارت بينهم وبين المسلمين , قاله ابن زيد. الثاني: أنه إسلام أبي سفيان. وفي مودته التي صارت منه قولان: أحدهما: تزويج النبي ﷺ بأم حبيبة بنت أبي سفيان فكانت هذه مودة بينه وبين أبي سفيان , قاله مقاتل. الثاني: أن النبي ﷺ استعمل أبا سفيان على بعض اليمن فلما قبض رسول الله أقبل فلقي ذا الخمار مرتداً , فقاتله فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين , فكانت هذه المودة , قاله الزهيري. ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ الآية. فيهم أربعة أوجه: أحدها: أن هذا في أول الأمر عند موادعة المشركين , ثم نسخ بالقتال , قاله ابن زيد. الثاني: أنهم خزاعة وبنو الحارث بن عبد مناف كان لهم عهد فأمر الله أن يبروهم بالوفاء , قاله مقاتل. الثالث: أنهم النساء والصبيان لأنهم ممن لم يقاتل , فأذن الله تعالى ببرهم , حكاه بعض المفسرين. الرابع: ما رواه عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن أبا بكر ﵁ طلق امرأته قتيلة في الجاهلية وهي أم أسماء بنت أبي بكر , فقدمت عليهم في