Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٢٩

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٢٩٦

وقد روى أيوب , عن كثير مولى سَمُرة أن عمر بن الخطاب ﵁ أُتِيَ بامرأة ناشزة , فأمر بها إلى بيت كثير , فحبسها ثلاثاً , ثم دعاها فقال: كيف وجدت مكانك؟ قالت: ما وجدتُ راحة منذ كنت إلا هذه الليالي التي حبستني , فقال لزوجها: اخلعها ولو من قرطها. وقوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها الطلقة الثالثة وهو قول السدي. والثاني: أن ذلك تخيير لقوله تعالى: ﴿أَو تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ , وهو قول مجاهد. ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوجاً غَيرَهُ﴾ يعني أنها لا تحل للزوج المطلق ثلاثاً حتى تنكح زوجاً آخر , وفيه قولان: أحدهما: أن نكاح الثاني إذا طلقها منه أحلها للأول سواء دخل بها أو لم يدخل , وهو قول سعيد بن المسيب. والثاني: أنها لا تحل للأول بنكاح الثاني , حتى يدخل بها فتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها , للسنّة المروية فيه , وهو قول الجمهور.