Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٨

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٤٩١

صلى الله عليه وسلم فقال: (ما هذه النجوى ألم تنهوا عن النجوى). فقلنا تبنا إلى الله يا رسول الله إنا كنا في ذكر المسيح يعني الدَّجال فرَقاً منه , فقال: (ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي منه؟ قالوا: بلى يا رسول الله , قال: الشرك الخفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان الرجل). ﴿وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ كانت اليهود إذا دخلت على رسول الله ﷺ قالوا: السام عليك , وكان النبي ﷺ يرد عليهم فيقول: ﴿وعليكم﴾ ويروى أن عائشة حين سمعت ذلك منهم قالت: وعليكم السام والذام , فقال ﵇: (إن الله لا يحب الفحش والتفحش). وفي السام الذي أرادوه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه الموت، قاله ابن زيد. الثاني: أنه السيف. الثالث: أنهم أرادوا بذلك أنكم ستسأمون دينكم , قاله الحسن , وكذا من قال هو الموت لأنه يسأم الحياة. وحكى الكلبي أن اليهود كانوا إذا رد النبي ﷺ جواب سلامهم قالوا: لو كان هذا نبياً لاستجيب له فينا قوله وعليكم , يعني السام وهو الموت وليس بنا سامة وليس في أجسادنا فترة، فنزلت فيهم ﴿ويقولون في أنفسهم ولولا يعذبنا الله بما نقول﴾ الآية. وفي قوله تعالى: ﴿إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا﴾ وجهان: أحدهما: ما كان يتناجى به اليهود والمنافقون من الأراجيف بالمسلمين. الثاني: أنها الأحلام التي يراها الإنسان في منامه فتحزنه.