تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٥/ ٤٨٥
وفي الرأفة والرحمة التي جعلها في قلوبهم وجهان: [الأول]: أنه جعلها في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها. الثاني: جعلها بأن خلقها فيهم وقد مدحوا بالتعريض بها. ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغَآءَ رَضْوَانِ اللَّهِ﴾ أي لم تكتب عليهم قبل ابتداعها ولا كتبت بعد ذلك عليهم. الثاني: أنهم تطوعوا بها بابتداعها , ثم كتبت بعد ذلك عليهم , قاله الحسن. ﴿فَمَا رَعَوْهَا حِقَّ رِعَايَتِهَا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنهم ما رعوها لتكذيبهم بمحمد. الثاني: بتبديل دينهم وتغييرهم فيه قبل مبعث الرسول الله ﷺ , قاله عطية العوفي.