تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٥/ ٤١٤
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: باردة، قاله قتادة، والضحاك. الثاني: شديدة الهبوب، قاله ابن زيد. الثالث: التي يسمع لهبوبها كالصوت , ومنه قول الشاعر:
( ... ... ... ... ... ... باز يصرصر فوق المرقب العالي)
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِّرٍ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يوم عذاب وهلاك. الثاني: لأنه كان يوم الأربعاء. الثالث: لأنه كان يوماً بارداً، قال الشنفرى:
(وليلة نحس يصطلي القوس ربها ... وأقطعه اللاتي بها ينبل)
يعني أنه لشدة بردها يصطلي بقوسه وسهامه التي يدفع بها عن نفسه. وفي ﴿مُسْتَمِرٍ﴾ وجهان: أحدهما: الذاهب. الثاني: الدائم.