Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٤٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٤٠٦

﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ والمؤتفكة المنقلبة بالخسف , قاله محمد بن كعب: هي مدائن قوم لوط وهي خمسة: صبغة وصغيرة وعمرة ودوماً وسدوم وهي العظمى , فبعث الله عليهم جبريل فاحتملها بجناحه ثم صعد بها حتى أن أهل السماء يسمعون نباح كلابهم وأصوات دجاجهم ثم كفأها على وجهها ثم أتبعها بالحجارة كما قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حَجَارةً مِن سِجِّيْلٍ﴾ قال قتادة: كانوا أربعة آلاف ألف. ﴿أَهْوَى﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن جبريل أهوى بها حين احتملها حتى جعل عاليها سافلها. الثاني: أنهم أكثر ارتكاباً للهوى حتى حل بهم ما حل من البلاء. ﴿فَعَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ يعني المؤتفكة , وفيما غشاها قولان: أحدهما: جبريل حين قلبها. الثاني: الحجارة حتى أهلكها. ﴿فَبِأَيِّءَالآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ وهذا خطاب للمكذب أي فبأي نعم ربك تشك فيما أولاك وفيما كفاك. وفي قوله: ﴿فَغَشَّاهَا﴾ وجهان: أحدهما: ألقاها. الثاني: غطاها.