Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٢٢

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٢٨٣

﴿فَاعتَزِلُوا النِسَآءَ فىِ المَحِيضِ﴾ اختلفوا في المراد بالإعتزال على ثلاثة أقاويل: أحدها: اعتزل جميع بدنها أن يباشره بشيء من بدنه , وهذا قول عبيدة السلماني. والثاني: ما بين السرة والركبة , وهذا قول شريح. والثالث: الَفرِج وهذا قول عائشة وميمونه وحفصة وجمهور المفسرين. ثم قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطهُرنَ﴾ فيه قراءتان: إحداهما: التخفيف وضم الهاء , وهي قراءة الجمهور , ومعناه بانقطاع الدم وهو قول مجاهد وعكرمة. والثانية: بالتشديد وفتح الهاء , قرأ بها حمزة , والكسائي وعاصم , وفي رواية أبي بكر عنه , ومعناها حتى تغتسل. ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ يعني بالماء , فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: معناه إذا اغتسلن وهو قول ابن عباس وعكرمة والحسن. والثاني: الوضوء , وهو قول مجاهد , وطاوس. والثالث: غسل الفرج. وفي قوله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ أربعة تأويلات: أحدها: القُبُل الذي نهى عنه في حال الحيض , وهو قول ابن عباس. الثاني: فأتوهن من قِبَل طهرهن , لا من قِبَل حيضهن , وهذا قول عكرمة , وقتادة. والثالث: فأتوا النساء من قِبَل النكاح لا من قِبَل الفجور , وهذا قول محمد ابن الحنفية. والرابع: من حيث أحل لكم , فلا تقربوهن محرمات , ولا صائمات ولا معتكفات , وهذا قول الأصم. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُطَهَرِينَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: