تفسير الماوردي = النكت والعيون
الثاني: ونحن أملك به من حبل وريده , مع استيلائه عليه. ويحتمل ثالثاً: ونحن أعلم بما توسوس به نفسه من حبل وريده , الذي هو من نفسه , لأنه عرق يخالط القلب , فعلم الرب أقرب إليه من علم القلب. قوله ﷿: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ. .﴾ الآية. قال الحسن ومجاهد وقتادة: المتلقيان ملكان يتلقيان عملك , أحدهما عن يمينك , يكتب حسناتك , والآخر عن شمالك يكتب سيئاتك. قال الحسن: حتى إذا مت طويت صحيفة عملك وقيل لك يوم القيامة: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾ عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك. وفي ﴿قَعِيدٌ﴾ وجهان: أحدهما: أنه القاعدة , قاله المفضل. الثاني: المرصد الحافظ , قاله مجاهد. وهو مأخوذ من القعود. قال الحسن: الحفظة أربعة: ملكان بالنهار وملكان بالليل. قوله ﷿: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ أي ما يتكلم بشيء , مأخوذ من لفظ الطعام , وهو إخراجه من الفم. ﴿إِلَاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه المتتبع للأمور. الثاني: أنه الحافظ , قاله السدي. الثالث: أنه الشاهد , قاله الضحاك. وفي ﴿عَتِيدٌ﴾ وجهان: أحدهما: أنه الحاضر الذي لا يغيب. الثاني: أنه الحافظ المعد إما للحفظ وإما للشهادة. قوله ﷿: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ما يراه عند المعاينة من ظهور الحق فيما كان الله قد أوعده.