تفسير الماوردي = النكت والعيون
حجرته يا محمد , فأنزل الله هذه الآية. قيل: إنهم كانوا من بني تميم. قال مقاتل: كانوا تسعة نفر: قيس بن عاصم , والزبرقان بن بدر , والأقرع بن حابس , وسويد بن هشام , وخالد بن مالك , وعطاء بن حابس , والقعقاع بن معبد , ووكيع بن وكيع , وعيينة بن حصن. وفي قوله: ﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وجهان: أحدهما: لا يعلمون , فعبر عن العلم بالعقل لأنه من نتائجه , قاله ابن بحر. الثاني: لا يعقلون أفعال العقلاء لتهورهم وقلة أناتهم , وهو محتمل. والحجرات جمع حجر؛ والحجر جمع حجرة. ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لكان أحسن لأدبهم في طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ. الثاني: لأطلقت أسراهم بغير فداء , لأن رسول الله ﷺ كان سبى قوماً من بني العنبر , فجاءوا في فداء سبيهم وأسراهم.