Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ٢٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٣٠١

الثاني: أنها التي يذكر فيها القتال: وهي أشد القرآن على المنافقين , قاله قتادة. ويحتمل: ثالثاً: أنها التي تضمنت نصوصاً لم يتعقبها ناسخ ولم يختلف فيها تأويل: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ هم المنافقون , لأن قلوبهم كالمريضة بالشك. فإذا أنزلت السورة المحكمة سر بها المؤمنون وسارعوا إلى العمل بما فيها , واغتم المنافقون ونظروا إلى رسول الله ﷺ. ﴿نَظَرَ الْمَغْشِّيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوتِ﴾ غماً بها وفزعاً منها. ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه وعيد , كأنه قال: العقاب أولى لهم , قاله قتادة. الثاني: أولى لهم , ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ من أن يجزعوا من فرض الجهاد عليهم , قاله الحسن. وفيه وجه ثالث: أن قوله ﴿طَاعَةٌ وَقُوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ حكاية من الله عنهم قبل فرض الجهاد عليهم , ذكره ابن عيسى. والطاعة هي الطاعة لله ورسوله في الأوامر والنواهي. وفي القول المعروف وجهان: أحدهما: هو الصدق والقبول. الثاني: الإجابة بالسمع والطاعة. ﴿فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ﴾ أي جد الأمر في القتال. ﴿فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّه﴾ بأعمالهم ﴿لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ من نفاقهم. قوله ﷿: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأرْضِ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: فهل عسيتم إن توليتم أمور الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم، قاله الكلبي.