Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٢٩٢

الرابع: أصلح نياتهم. حكاه النقاش، ومنه قول الشاعر:

(فإن تقبلي بالود أقبل بمثله ... وإن تدبري أذهب إلى حال باليا)

وهو على هذا التأويل محمول على إصلاح دينهم، والبال لا يجمع لأنه أبهم إخوانه من الشأن والحال والأمر. قوله ﷿: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ اتَّبَعُواْ الْبَاطِلَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن الباطل الشيطان، قاله مجاهد. الثاني: إبليس، قاله قتادة، وسُمِّي بالباطل لأنه يدعو إلى الباطل. ويحتمل ثالثاً: أنه الهوى. ﴿وَأَنَّ الَّذِينَءَامَنُوا اتَّبعُواْ الْحَقَّ مِن رَّبِهِمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: اتبعوا الرسول , لأنه دعاهم إلى الحق وهو الإسلام. الثاني: يعني القرآن سمي حقاً لمجيئه بالحق. ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ قال يحيى: صفات أعمالهم , وفي الناس هنا قولان: أحدهما: أنه محمد ﷺ , قاله الكلبي. الثاني: جميع الناس , قاله مقاتل.