تفسير الماوردي = النكت والعيون
السادس: أن منهم إسماعيل ويعقوب وأيوب , وليس منهم يونس ولا سليمان ولا آدم , قاله ابن جريج. ﴿وَلَا تَسْتَعْجِلَ لَّهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بالدعاء عليهم , قاله مقاتل. الثاني: بالعذاب وهذا وعيد. ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: من العذاب , قاله يحيى. الثاني: من الآخرة , قاله النقاش. ﴿لَمْ يَلْبَثُواْ إِلَاّ سَاعَةً مِن نَّهَارٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: في الدنيا حتى جاءهم العذاب , وهو مقتضى قول يحيى. الثاني: في قبورهم حتى بعثوا للحساب , وهو مقتضى قول النقاش. ﴿بَلَاغٌ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن ذلك اللبث بلاغ , قاله ابن عيسى. الثاني: أن هذا القرآن بلاغ , قاله الحسن. الثالث: أن هذا الذي وصفه الله بلاغ، وهو حلول ما وعده إما من الهلاك في الدنيا أو العذاب في الآخرة على ما تقدم من الوجهين: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ﴾ يعني بعد هذا البلاغ. ﴿إِلَاّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال يحيى: المشركون. وذكر مقاتل أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ يوم أحد، فأمره الله أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولوا العزم من الرسل تسهيلاً عليه وتثبيتاً له، والله أعلم.