Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٠

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٢٧٥

وهذه المعارضة من الكفار في قولهم لو كان خيراً ما سبقونا إليه من أقبح المعارضات لانقلابها عليهم لكل من من خالفهم حتى يقال لهم: لو كان ما أنتم عليه خيراً ما عدنا عنه , ولو كان تكذيبكم للرسول خيراً ما سبقتمونا إليه. ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ يعني إلى الإيمان. وفيه وجهان: أحدهما: وإذا لم يهتدوا بمحمد ﷺ , قاله مقاتل. الثاني: بالقرآن. ﴿فَسَيَقُولُونَ هَذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: فسيقولون هذا القرآن كذب قديم , تشبيهاً بدين موسى القديم , تكذيباً بهما جيمعاً. قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: ثم استقاموا على أن الله ربهم , قاله أَبو بكر الصديق ﵁. الثاني: ثم استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله , قاله ابن عباس. الثالث: على أداء فرائض الله , رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. الرابع: على أن أخلصوا له الدين والعمل , قاله أبو العالية. الخامس: ثم استقاموا عليه فلم يرجعوا عنه إلى موتهم , رواه أنس مرفوعاً. ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيهِم﴾ يعني في الآخرة. ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يعني عند الموت , قاله سعيد بن جبير.