Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ٢٥٣

الله ﷺ: (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلا وله في السماء بابان , باب ينزل منه رزقه , وباب يدخل منه كلامه وعمله , فإذا مات فقداه فبكيا عليه) ثم تلا هذه الآية. وفي بكاء السماء والأرض ثلاثة أوجه: أحدها: أنه كالمعروف من بكاء الحيوان ويشبه أن يكون قول مجاهد. الثاني: أنه حمرة أطرافها , قاله علي بن أبي طالب ﵁ وعطاء. وحكى جرير عن يزيد بن أبي زياد قال: لما قتل الحسين بن علي ﵄ احمر له آفاق السماء أربعة أشهر , واحمرارها بكاؤها. الثالث: أنها أمارة تظهر منها تدل على حزن وأسف. كقول الشاعر:

(والشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا)

﴿وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: مؤخرين بالغرق , قاله الكلبي. الثاني: لم ينظروا بعد الآيات التسع حتى أغرقوا , قاله مقاتل.