تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٥/ ٢٠٩
الثالث: هو ما يرجوه كفار قريش أن يكون بمكة غير الإسلام ديناً , قاله أبو مالك. قوله ﷿: ﴿وَلَمِنَ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: صبر على الأذى وغفر للمؤذي. الثاني: صبر عن المعاصي وستر المساوىء. ويحتمل قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ وجهين: أحدهما: لمن عزائم الله التي أمر بها. الثاني: لمن عزائم الصواب التي وفق لها. وذكر الكلبي والفراء أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ مع ثلاث آيات قبلها وقد شتمه بعض الأنصار فرد عليه ثم أمسك , وهي المدنيات من هذه السورة.