تفسير الماوردي = النكت والعيون
الثاني: معناه: لقد حق واستحق , قاله المبرد. الثالث: أنه لا يكون إلا جواباً كقول القائل: فعلوا كذا , فيقول المجيب: لا جرم انهم سيندمون , قاله الخليل. ﴿أن ما تدعونني إليه﴾ أي من عبادة ما تعبدون من دون الله. ﴿ليس له دعوةٌ في الدنيا ولا في الآخرة﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة , قاله السدي. الثاني: لا ينفع ولا يضر في الدنيا ولا في الآخرة , قاله قتادة. الثالث: ليس له شفاعة في الدنيا ولا في الآخرة , قاله الكلبي. ﴿وأن مردنا إلى الله﴾ أي مرجعنا بعد الموت إلى الله ليجازينا على أفعالنا. ﴿وأن المسرفين هم أصحاب النار﴾ فيهم قولان: أحدهما: يعني المشركين , قاله قتادة. الثاني: يعني السفاكين للدماء بغير حق , قاله الشعبي , وقال مجاهد: سمى الله القتل سرفاً. قوله ﷿: ﴿فستذكرون ما أقول لكم﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني في الآخرة , قاله ابن زيد. الثاني: عند نزول العذاب بهم , قاله النقاش. ﴿وأفوّض أمري إلى الله﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه: وأسلم أمري إلى الله , قاله ابن عيسى. الثاني: أشهد عليكم الله , قاله ابن بحر. الثالث: أتوكل على الله , قاله يحيى بن سلام. ﴿إن الله بصير بالعباد﴾ فيه وجهان: أحدهما: بأعمال العباد. الثاني: بمصير العباد. وفي قائل هذا قولان: أحدهما: أنه من قول موسى. الثاني: من قول مؤمن آل فرعون , فعلى هذا يصير بهذا القول مظهراً لإيمانه.