Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٥

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ٥/ ١٤٨

الرابع: الرحمة , حكاه إبراهيم الجوني. الخامس: أرواح عباده , لا ينزل ملك إلا ومعه منها روح , قاله مجاهد. السادس: جبريل يرسله الله بأمره , قاله الضحاك. ﴿لينذر يوم التلاق﴾ فيه قولان: أحدهما: لينذر الله به يوم القيامة , قاله الحسن. الثاني: لينذر أنبياؤه يوم التلاق وهو يوم القيامة وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض , قاله السدي وابن زيد. الثاني: لأنه يلتقي فيه الأولون والآخرون , وهو معنى قول ابن عباس. الثالث: يلتقي فيه الخلق والخالق , قاله قتادة. قوله ﷿: ﴿يومَ هم بارزون﴾ يعني من قبورهم. ﴿لا يخفى على الله منهم شَيْءٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى على الله منهم شيء. الثاني: معناه يجازيهم من لا يخفى عليه من أعمالهم شيء. ﴿لمن الملك اليوم﴾ هذا قول الله , وفيه قولان: أحدهما: أنه قوله بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى - غير نفسه - مالكاً ولا مملوكاً: لمن الملك اليوم فلا يجيبه لأن الخلق أموات , فيجيب نفسه فيقول: ﴿لله الواحد القهار﴾ لأنه بقي وحده وقهر خلقه , قاله محمد بن كعب. الثاني: أن هذا من قول الله تعالى في القيامة حين لم يبق من يدَّعي ملكاً , أو يجعل له شريكاً. وفي المجيب عن هذا السؤال قولان: أحدهما: أن الله هو المجيب لنفسه وقد سكت الخلائق لقوله، فيقول: لله الواحد القهار، قاله عطاء. الثاني: ان الخلائق كلهم يجيبه من المؤمنين. والكافرين، فيقولون: لله الواحد القهار، قاله ابن جريج.