تفسير الماوردي = النكت والعيون
﴿واهدِنا إلى سواءِ الصراط﴾ فيه وجهان: أحدهما: أرشدنا إلى قصد الحق , قاله يحيى. الثاني: إلى عدل القضاء , قاله السدي. ﴿إن هذا أخي﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني على ديني , قاله ابن مسعود. الثاني: يعني صاحبي , قاله السدي. ﴿له تسع وتسعونَ نعجةً وليَ نعجةٌ واحدةٌ﴾ فيها وجهان: أحدهما: أنه أراد تسعاً وتسعين امرأة , فكنى عنهن , بالنعاج , قاله ابن عيسى. قال قطرب: النعجة هي المرأة الجميلة اللينة. الثاني: أنه أراد النعاج ليضربها مثلاً لداود , قاله الحسن. ﴿فقال أكفلنيها﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ضمها إليَّ , قاله يحيى. الثاني: أعطنيها , قاله الحسن. الثالث: تحوّل لي عنها , قاله ابن عباس وابن مسعود. ﴿وعزّني في الخطاب﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أي قهرني في الخصومة , قاله قتادة. الثاني: غلبني على حقي , من قولهم من عزيز أي من غلب سلب , قاله ابن عيسى. الثالث: معناه إن تكلم كان أبين , وإن بطش كان أشد مني , وإن دعا كان أكثر مني , قاله الضحاك. قوله ﷿: ﴿قال لقد ظَلَمَكَ بسؤال نعجتِك إلى نعِاجه﴾ فإن قيل فكيف يحكم لأحد الخصمين على الآخر بدعواه؟ ففيه جوابان: أحدهما: أن الآخر قد كان أقر بذلك فحكم عليه داود ﵇ بإقراره، فحذف اكتفاء بفهم السامع، قاله السدي.