تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٥/ ٥٨
الثاني: خلقكم وخلق الأصنام التي عملتموها. ﴿فأرادوا به كيداً﴾ يعني إحراقه بالنار التي أوقدوها له. ﴿فجعلناهم الأسفلين﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: الأسفلين في نار جهنم , قاله يحيى. الثاني: الأسفلين في دحض الحجة , قال قتادة: فما ناظروه بعد ذلك حتى أهلكوا. الثالث: يعني المهلكين فإن الله تعالى عقب ذلك بهلاكهم. الرابع: المقهورين لخلاص إبراهيم من كيدهم. قال كعب: فما انتفع بالنار يومئذٍ أحد من الناس وما أحرقت منه يومئذٍ إلا وثاقه. وروت أم سبابة الأنصارية عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ حدثها أن (إبراهيم لما ألقي في النار كانت الدواب كلها تطفىء عنه النار إلا الوزغة فإنها كانت تنفخ عليها) فأمر رسول الله ﷺ بقتلها.