Skip to content

تفسير الماوردي = النكت والعيون ١٨٧

تفسير الماوردي = النكت والعيون

الماوردي

Printed page ١/ ٢٤٧

قال: قال النبي ﷺ: (الفَجْرُ فَجْرَانِ , فَالَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السرحانِ لَا يُحرِّمُ شَيْئاً , وَأَمَّا الْمُسْتَطِيرُ الّذِي يَأْخُذُ الأُفُقَ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ). فأما الفجر , فإنه مصدر من قولهم فَجَرَ الماءُ يَفْجُرُ فَجْراً , إذا جرى وانبعث , فلذلك قيل للطالع من تباشير ضياء الشمس من مطلعها: (فجر) لانبعاث ضوئه , فيكون زمان الصوم المجمع على تحريم الطعام والشراب فيه وإباحته فيما سواه: ما بين طلوع الفجر الثاني وغروب الشمس. روى عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: (أَعْظَمُ الصَّائِمينَ أَجْراً أَقْرَبُهُم منَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ إِفْطَاراً). ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ يعني به غروب الشمس. وفي قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنََّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ تأويلان: أحدهما: عني بالمباشرة الجماع , وهو قول الأكثرين.