تفسير الماوردي = النكت والعيون
Printed page ٤/ ٤٧٩
الثاني: أنه المكر برسول الله ﷺ ودينه كما قال تعالى: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠] الآية. ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمُكْرُ السَّيِّىءُ إلَاّ بِأَهْلِهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: قاله الكلبي , يحيق بمعنى يحيط. الثاني: قاله قطرب , يحيق بمعنى ينزل , وأنشد قول الشاعر:
(وقد دفعوا المنية فاستقلت ... ذراعاً بعدما كادت تحيقُ)
قال فعاد ذلك عليهم بقتلهم يوم بدر. ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ يعني سنة الله في الأولين , وفيها وجهان: أحدهما: نزول العذاب بهم عند إصرارهم في التكذيب. الثاني: لا تقبل منهم التوبة عند نزول العذاب.