تفسير الماوردي = النكت والعيون
إبراهيم عن أبي صالح عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ أنه قرأ هذه الآية فقال: (أَمَّا السَّابِقُ فَيدْخُلُ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ , وَأَمَّا المُقْتَصِدُ فَيُحَاسَب حِسَاباً يَسِيراً , وَأمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فِيُحْصَرُ فِي طُولِ الحِبْسِ ثُمَّ يَتَجَاوَزُ اللَّهُ عَنهُ) الثاني: أنهم أصحاب اليمين , قاله السدي. الثالث: أنهم أصحاب الصغائر وهو قول متأخر. الرابع: أنهم الذين اتبعوا سنن النبي ﷺ من بعده , قاله الحسن. ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنهم المقربون , قاله مجاهد. الثاني: أنهم المستكثرون من طاعة الله تعالى , وهو مأثور. الثالث: أنهم أهل المنزلة العليا في الطاعات , قاله علي بن عيسى. الرابع: أنه من مضى على عهد رسول الله ﷺ فشهد له بالجنة. روى عقبة بن صهبان قال: سألت عائشة ﵂ عن هذه الآية فقالت: كلهم من أهل الجنة , السابق من مضى على عهد رسول الله ﷺ فشهد له بالحياة والرزق , والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به , والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا.